مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
229
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
خامساً - الزكاة في حاصل أرض الفتح : صرّح الفقهاء ( « 1 » ) بأنّه على المتقبّل لهذه الأرض دفع زكاة ما بقي في يده بعد إخراج مال القبالة إذا بلغ النصاب العشر أو نصف العشر حسب السقي ، ولا تسقط الزكاة بالخراج ، ولا زكاة في حقّ الرقبة ، وربّما علّل بأنّ أربابه - وهم المسلمون - لا يبلغ نصيب كلّ واحد منهم النصاب ( « 2 » ) ، وتفصيل ذلك في محالّه . ( انظر : زكاة ) سادساً - الولاية على أرض الفتح : لا إشكال ولا خلاف بل النص والفتوى على أنّ النظر في هذه الأرض إلى الإمام عليه السلام في حال الحضور وبسط اليد ( « 3 » ) ، وهو المسؤول عن استثمارها وتقبيلها ممّن يشاء بما يشاء ويراه صالحاً من النصف أو الثلث أو الربع أو أكثر من ذلك أو أقل ، ثمّ صرف ذلك في مصالح المسلمين العامة كبناء القناطر وعمارة المساجد وإعانة الغزاة وأرزاق القضاة ونحو ذلك ، وبتعبير اليوم : بناء الجسور وتعبيد الطرق وتسليح الجيش الإسلامي ودفع رواتب موظفي الدولة الإسلامية والقضاة وغير ذلك . كما أنّ له أخذها من متقبّل ودفعها إلى متقبّل آخر إذا انقضت مدّة قبالة الأوّل أو امتنع عن استثمارها أو اقتضت المصلحة ذلك ( « 4 » ) ؛ كلّ ذلك لولايته العامة لُامور المسلمين ، وللنصوص الخاصة في المقام ( « 5 » ) ، التي منها : قول الإمام الرضا عليه السلام في صحيح البزنطي : « وما اخذ بالسيف
--> ( 1 ) انظر : الخلاف 2 : 67 ، م 80 . التذكرة 5 : 155 ، و 9 : 186 . ( 2 ) انظر : السرائر 1 : 477 - 478 . التحرير 4 : 483 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 163 . ( 4 ) انظر : المبسوط 2 : 34 . الشرائع 1 : 322 . القواعد 1 : 493 . المنتهى 2 : 935 ( حجرية ) . التذكرة 2 : 402 ( حجرية ) . التنقيح الرائع 1 : 589 . مجمع الفائدة 7 : 471 . مفتاح الكرامة 4 : 245 . الرياض 7 : 547 . ( 5 ) جواهر الكلام 21 : 163 ، حيث قال : « . . . لأنّه هو المتولّي لُامور المسلمين . . . » ، ثمّ ذكر رواية البزنطي عن الإمام الرضا عليه السلام التي جاءت في المتن . وانظر : 22 : 180 . وفي حاشية المكاسب للأصفهاني ( 3 : 63 ) : « أمّا الإمام عليه السلام فلا ريب في ولايته عموماً وخصوصاً ، أمّا عموماً فبأدلّة الولاية ، ولو بالمعنى الأخص المختص بالأمور العامة ، وما هو شأن الرئاسة على المسلمين دون الولاية على التصرف في الأموال والأنفس بما يشاء ، وأمّا خصوصاً فمثل قوله عليه السلام : « وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر قبّل سوادها وبياضها . . . » [ الوسائل 9 : 182 ، ب 4 من زكاة الغلّات ، ح 1 ] » .